أحمد الشرفي القاسمي
91
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
« و » من المعتزلة « أبو علي وأبو هاشم وأبو عبد اللّه البصري وأبو الهذيل وقاضي القضاة وغيرهم » فكلهم قالوا : « بل كل مجتهد فيه » أي في الظني « مصيب » للحق . ومعنى ذلك : أنه ليس للّه تعالى فيه حكم معيّن قبل الاجتهاد بل كلها حق . قال في الفصول : ثم اختلفوا : فعند متأخري أئمتنا عليهم السلام والجمهور : أنه لا أشبه فيها عند اللّه وإنما مراده تابع نظر كل مجتهد . وقال بعض الحنفية والشافعية : بل الأشبه منها عند اللّه وهو مراده منها ولقّبوه بالأصوب ، والصواب والأشبه عند اللّه تعالى . وقد يصيبه المجتهد وقد يخطئه ولذلك قالوا : أصاب اجتهادا لا حكما واختلفوا في تفسيره : فقيل : ما قويت أمارته . وقيل : الحكم الذي لو نصّ الشارع لم ينص « 1 » إلّا عليه . وقيل : الأكثر ثوابا . وقيل : لا يفسّر إلّا بأنه أشبه فقط . قال : ونقل عن الفقهاء الأربعة التصويب والتخطئة . لنا قوله تعالى : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ . . . الآية « 2 » . وقوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 3 » . وقوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ « 4 » . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ « 5 » .
--> ( 1 ) ( ض ) ما نصّ . ( 2 ) الأنبياء ( 79 ) . ( 3 ) آل عمران ( 103 ) . ( 4 ) آل عمران ( 105 ) . ( 5 ) الأنعام ( 159 ) .